Friday, March 26, 2010

لتحميل كتاب- هل للكون من اله؟

هل للكون من اله؟


هل للكون من اله؟

)الجزء الأول)

و أسئلة أخرى

السهم القاتل لعقيدة أهل الباطل

النسر الأيوني

Ionic Eagle


هل هناك اله في الكون؟

أولاً: ما هي الطبيعة؟ هل هي الهواء، والحرارة، والماء؟ إذا كان الجواب إيجابياً، فمن خلق هذه الأشياء نفسها؟.
ثانياً: إننا نلمس آثار العلم، والحكمة في الكون مع أن الطبيعة لا تعلم، ولا تفهم، ولا تعي.
ثالثاً: إن النظام الذي نتلمسه في كل أجزاء الكون، لا يمكن أن يكون بفعل الطبيعة، لأن الطبيعة هي خاضعة له، من دون أن تشعر بذلك!.
فمن أوجد النظام للطبيعة؟ أي: مَن أجبر الطبيعة على الخضوع لهذا النظام المعين الذي بدأ يتكشفه الانسان، مع تقدم العلوم؟
يقولون .. الصدفة!
ولكن هل بإمكان الصدفة أن تصنع النظام؟
معنى ((الصدفة)) هو الشذوذ عن النظام، وكلمة ((هذا صدفة)) تعني: هذا خلاف المقرر.
فهل من الممكن أن يتولد النظام من اللانظام؟.
بالإضافة إلى أن الصدفة محال رياضياً، فلو جلس مَن لا يحسن الحروف العربية وراء آلة الكاتبة وأخذ يضرب بها بصورة عميائية، فكم يحتاج من الوقت ليحدث عنده ـ صدفة ـ كتابة البيت التالي:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة وان خالها تخفي على الناس تعلم؟
ثم لماذا كانت الصدفة في النظام، ولم تكن في اللانظام؟ ولماذا لا تنقلب صدفة النظام إلى صدفة اللانظام، ما دامت الصدفة هي الحاكمة، وهي المؤثرة؟.
مثلاً إننا نعلم أن الأرض خاضعة لنظام دقيق في بعدها عن الشمس، وفي دورانها حول نفسها وحول الشمس، وفي مقدار جاذبيتها، وهذه الدقة في النظام هي التي تحفظ التوازن للأرض، وتدعها تحمل، وتولد، وتنمي، فلماذا لا تبتعد فجأة عن الشمس أكثر مما عليه الآن؟ أو لماذا لا ترتطم ـ فجأة ـ بالشمس وتذوب فيها؟.
لماذا توقفت ((الصدفة)) عن العمل وأخذ النظام مكانها؟.
إن الإنسان قد يدعي الصدفة في خلق جبل، أو انفتاح عين للماء، أو ما شابه ذلك أما بالنسبة إلى الأمور الدقيقة كخلق الإنسان فلا يمكن له ادعاء ذلك لأن دقة الأجهزة يحيلها، بالإضافة إلى أن الصدفة ـ على فرض الاعتراف بها ـ تكون في التركيب، أي في ترتيب الأمور حسب القانون، أما في تبدل العدم إلى الوجود، فإنه غير محتمل إطلاقاً.
ترتبت عن هذا الطريق، ولكن بعد أن يعترف: أن هذه القطع كانت موجودة قبل ذلك على وجه الأرض، وليس هناك مَن يسمح لنفسه أن يدعي أن القطع الحديدية أيضاً وجدت عن طريق الصدفة.
ونتساءل الآن: لنفرض أننا آمنّا بأن العشرين مليون عصب الموجودة في المخ تمّ تركيبها، وتوزيع المسؤوليات عليها عن طريق الصدفة، ولكن المشكلة ا لأساسية ليست هنا بل في كيفية وجود هذه الأعصاب، أي في سؤال: مَن أوجد المادة الأولى التي ـ لنفرض أنها ـ تحولت ـ بالتطور ـ إلى الكون المتوازن؟ أي أن المشكلة في الإجابة على سؤال: مَن أوجد الأعصاب؟.
إن العلم الحديث يثبت: أن التركيب لا يولد الحياة، فنحن قد نركب آلات مختلفة فتصبح ((سيارة)) ولكن هل هذا التركيب يولد فيها الحياة، فتقوم السيارة مثلاً بتوليد السيارات، وتغذيتها، وهكذا؟.
يقولون: إن الذي نراه ونلمسه لا يتعدى حدود المادة أما ما وراء المادة، فلسنا نراه، وليس هناك أية حاجة إلى الاعتراف به، خاصة وأن المؤمن كالملحد، كلاهما يتوقف عند السؤال التالي:

من أين أتى الله ؟
((مَن أوجد الله))؟
أو: ((مَن أوجد المادة))؟
فالمؤمن يقول: لا موجد لله!
والملحد أيضاً يقول: لا موجد للمادة الأولى!
وحسب تعبير بعضهم، فإن المؤمن يكون قد اعترف بالعجز بعد الملحد بدرجة واحدة!
إن الذي يجعل المؤمن يعترف بالله ويكفر بالمادة هو ما يراه من آثار العقل، والعمد، والحكمة، وإذا تمكن الماديون من إثبات عقل، وفهم، وحكمة المادة، عند ذاك تنتهي المشكلة لأن النزاع يكون حينذاك في ... الاسم!
لنأخذ العين كمثال صغير لوجود آثار العمد، والتعقل: فالشبكية التي لا يتجاوز حجمها ورقة رقيقة جداً تتكون من تسع طبقات منفصلة، والطبقة الأخيرة منها تتكون من ثلاثين مليوناً من الأعواد وثلاثة ملايين من المخروطات، وبما أن الأشعة الضوئية ترتسم عليها بالدرجة الأولى بصورة معكوسة، فإنها زودت بجهاز إبصار وراء الشبكة، ويتألف من ملايين من خريطات الأعصاب وبفعل ذلك يحدث بعض التغييرات الكيميائية، ويحصل أخيراً إدراك الصورة بوضعها الصحيح.
هل يمكن أن تصنع الطبيعة مثل هذه الدقة اللامتناهية؟
إن طالب كلية الطب يدرس قرابة تسع سنوات حتى يتخصص في الأذن، أو في العين فقط، فما الذي يدرسه خلال هذه السنوات؟
إنه يدرس النظام الموجود في هذه الجزئية الصغيرة التي لو قيست إلى الكون لانعدمت النسبة، أي يدرس النظام، وانحلال النظام، وكيفية ارجاع اللانظام إلى النظام في هذا الجزء الصغير من الكون. ترى هل كان خالق هذا الجزء، وخالق هذا الكل، جاهلاً بالنظام الموجود فيه؟ هل يمكن ـ مثلاً ـ أن يكون خالق العين غير عارف بقوانين انعكاس الضوء، والغرفة المظلمة، وارتباط الأعصاب، الخ؟
إننا عندما نؤمن بالله إنما ننسجم مع عقولنا وضمائرنا التي تؤكد وجوده، أما الماديون فإنهم عندما يكفرون بالله إنما يخالفون عقولهم وضمائرهم. فإذا كان المؤمن يتوقف عند السؤال: مَن خلق الله، فلا يعني ذلك أن عليه أن يكفر بالله، إنما عليه أن يعتقد أنه لا يستطيع أن يفهم ذلك. كما أن الذي لا يعرف من اختراع السيارة لا يجوز له أن يكفر بمخترعه.
أما الملحد فهو عندما يتوقف عند السؤال: مَن خلق المادة ويكفر بالله إنما يخالف عقله وضميره وكل جزء في الكون.

الاله موجود منذ الأزل .. وهو خالق العدم و خالق المادة .. و هو لا يرتبط بالمخلوقات ..الجماد منها و الحي..فلا نقول من أين.. فلا يصح السؤال عن مكان خالق المكان... و السؤال متى ؟؟ أيضا لا يصح فهو خالق الزمان أيضا ... فلا زمان قبل بدأ الخلق.... و الزمان هو مخلوق لنا فقط ..فلا ينطبق على الخالق... فهو محرر من قوانين الزمان و المكان...و لعل النسبية الزمنية الآينشتانية تدلل على ذلك.

هل يستطيع الله خلق صخرة يعجز عن حملها؟

كذلك هذا ينطبق على هذه الأسئلة:

هل يستطيع الله أن يخلق إلهاً أقوى منه؟
هل يستطيع الله أن يبطل قدرته؟
هل يستطيع الله أن يهزمني في مباراة شطرنج بحركة واحدة دون أن يجبرني على الانسحاب وبدون أن يغير قوانين اللعبة؟
هل يستطيع الله أن يرسم مثلثاً مجموع زواياه أقل من 180 درجة؟

الجواب:

كأن يقال للسائل : لأجل أن تعرف أن العجز لا يوصف به شيء إلا إذا لم تتعلق قدرته بما هو ممكن .
فأما إذا لم تتعلق قدرته فيما هو مستحيل أو فيما هو واجب ، فلا يسمى عجزا .
انظر إلى المثال التالي :
ما الاحتمالات في ترتيب الأرقام 1 ، 2 ، 3 ؟
الجواب : إنها ستة احتمالات ، وهي :
1
، 2 ، 3
1
، 3 ، 2 .
2
، 1 ، 3
2
، 3 ، 1 .
3
، 2 ، 1
3
، 1 ، 2 .
فلو ذكرنا هذا السؤال لشخص وقلنا له : اذكر لنا احتمالات ترتيب الأرقام 1 ، 2 ، 3 ، فأعطانا أربعة احتمالات ، ولم يستطع أن يعطينا الاحتمالين الخامس والسادس ، فهل يقال في حقه أنه عاجز عن الجواب ؟ الجواب : نعم ، يقال ذلك ، لأنه بقي ثمة احتمالين ، ولم يعرفهما .

فلو ذكرنا هذا السؤال لآينشتاين في زماناته ، وقلنا له : اذكر لنا احتمالات الأرقام السابقة ، فأعطانا الاحتمالات الستة كلها ، فقلنا له : لن يثبت لنا كونك عالما بحق حتى تعطينا احتمالا سابعا لترتيب هذه الأرقام الثلاثة ؟ فماذا تتوقع أن يقول لك آينشتين ؟ سوف يقول بكل بساطة : بلا هبل ، أو سوف يقول لك بكل غضب : يا جاهل ، يستحيل وجود احتمال سابع ، لأن القسمة العقلية لا توجب إلا هذه الاحتمالات الستة ، ويستحيل عقلا وجود احتمال سابع .

هل نستطيع أن نصف آينشتين أنه عاجز أو أن معرفته بالرياضيات ناقصة لأنه لم يستطيع أن يعطينا الاحتمال السابع
الجواب : لا .

ومن هنا ننطلق معه إلى تعريف العجز ، فنسأله :
ما هو العجز ؟
فإذا لم يعرف الجواب .

نقول له : العجز هو أن لا تتعلق قدرتك بما هو ممكن ، أما إذا لم تتعلق قدرتك بما هو مستحيل أو واجب ، فلا يسمى ذلك عجزا ، ونضرب له المثال السابق ونحوه من الأمثلة ، لا سيما من علوم الرياضيات .
فإن قال : إن ذلك في حق البشر فقط ، أما في حق الله تعالى ، فلا بد أن تتعلق القدرة بالواجبات أيضا ، وبالمستحيلات أيضا .

فنقول له : من أين لك هذا ؟
فيقول : هذا من مقتضى كماله .
فنقول له : بل من مقتضى كماله أن لا تتعلق قدرته بالواجبات مثلا ، لأن وجود الله تعالى واجب ، فلو تعلقت القدرة بإفناء نفسه ، لكان هذا دليلا على أن وجوده ممكن وليس بواجب ، ولكان هذا دليلا على أنه ليس الإله الخالق ، لأن الخالق للموجودات من العدم يستحيل عقلا أن يكون له بداية ، لأنه لو كان له بداية لكان مخلوقا ، والمخلوق يستحيل عقلا أن يخلق شيئا من العدم ، فإذا كان الله تعالى هو خالق الموجودات من العدم ، دل ذلك على أنه ليس له بداية ، وهذا معنى واجب الوجود .

ولنضرب مثالا فرضيا على ذلك
=
لو أن شخصا استخرج بيد نفسه قلبه من صدره ، وقطعه عن وريده بالسكين ، واستمر ذلك يومين ، ولم يمت .
=
وشخصا آخر استخرج قلبه بيد نفسه من صدره فمات .
أيهما الكامل ، وأيهما الناقص ؟
سيجيب العاقل : أن الأول هو الكامل ، لأنه بالرغم من تقطيع قلبه بقي حيا ، بينما الآخر عندما قطع قلبه مات .
وسيجيب المجنون : أن الثاني هو الكامل ، لأنه استطاع أن يميت نفسه .
وهل عاقل كمجنون ، إننا نقر أن البشر كلهم ناقصون لأنهم يموتون ، فيستطيع الواحد أن يقتل نفسه ، ويستطيع الآخرون أن يقتلوه ، والله قادر على إماتته بكلمة كن .
فكذلك الأمر ، إن الكامل هو الذي لا تتعلق قدرته بإفناء نفسه ، لأنه لو تعلقت قدرته بإفناء نفسه دل ذلك على أنه ممكن الوجود ، وعلى أنه ناقص الوجود ، بينما لو لم تتعلق قدرته ولا قدرة غيره بإفنائه ، دل ذلك على كماله في ذاته .

فنعود للسؤال القائل :
هل يستطيع الله خلق صخرة يعجز عن حملها؟
فإذا قلنا : لا ، تصبح القدرة غير مطلقة .
وإذا قلنا : نعم ، تكون أيضا القدرة محدودة وغير مطلقة.

أقول : الذي أراه أن الجواب على هذا السؤال لا يكون بأن يقال : لا ، أو نعم ، بل بأن يقال : إن الله قادر على خلق صخرة بالغا ما بلغت وقادر على حملها ، وذلك : لأن خلق الصخرة بالغا ما بلغت من الممكنات ، والقدرة على حملها ، أيضا من الممكنات ، فيكون الجواب كما ذكرت .

فإن قال : ليس ذلك مرادي ، بل مرادي : أن يخلق الله تعالى صخرة عظيمة جدا يعجز عن حملها ، فنقول له : مهما تصورت صخرة عظيمة فإن الله تعالى قادرا على خلقها بالغا ما بلغت ، وقادر على حملها .
فسيقول : لا بل أريد أن يخلق الله تعالى صخرة أعظم من ذلك مما لا يستطيع على حملها .
فنقول : إن ما تسأله من الممكنات ، والله تعالى قادر على الممكنات كلها ، ولكنك تريد أن تسأل : هل الله قادر على أن يصيب نفسه بالعجز عن الممكنات ؟؟؟

فنقول لك : إن صفة القدرة صفة واجبة لله تعالى ، وقدرة الله تعالى لا تتعلق بالواجبات ، وبكلمات أخرى : قدرة الله تعالى لا تتعلق بإضعاف أو بإفناء صفة من صفاته ، وليس ذلك نقصا فيه ، بل هو كمال فيه ، فكما أن الذي تعلقت قدرته بإفناء نفسه هو العاجز ، والذي لم تتعلق قدرته بإفناء نفسه هو الكامل ، فكذلك الذي تتعلق قدرته بإفناء أو إضعاف صفة من صفاته هو العاجز ، والذي لا تتعلق قدرته بإفناء أو إضعاف صفة من صفاته فهو الكامل .

هذا ، ولا بد أن نذكر السائل بأننا لو سألنا علماء الرياضيات والطبيعيات كلهم عن آخرهم : هل يمكن للمستحيل عقلا أن يحدث ؟ كأن يوجد شيء واحد في مكانين في الوقت نفسه ، أو يوجد شيئين في الحيز نفسه في الوقت نفسه ، أو أن يكون الصغير أكبر من الكبير ، أو نحو ذلك ، فسيجيب كل العلماء : أن لا .

مثال آخر
لو طلبنا من آينشتين أن يذكر لنا آخر رقم في الأرقام الموجبة ، فسيخبرنا أنه لا يوجد لها نهاية ، ولن يستطيع أن يذكر لنا رقما ، فهل ذلك بسبب عجزه ، أم هو بسبب عدم وجود رقم أخير ، بل الأرقام لا نهاية لها ؟؟
فالعاقل سيقول : بل بسبب أن الأرقام لا نهاية لها ، وعدم تعلق قدرة آينشتين بذكر آخر رقم ليس عجزا منه ، بل لأنه مستحيل عقلا أن يوجد رقم أخير للأرقام .
وسيقول المجنون : بل آينشتين عاجز ، وهو جاهل بالرياضيات ، ولا قدرة له عليها .
أيهما العالم وأيهما الجاهل : الذي يقول إن الأرقام لا نهاية لها ، أم الذي يقول إن الأرقام لها نهاية .

باختصار:

لو سألتك
هل تستطيع ان تتكلم بصوت مسموع لا يسمع ؟ ( الاجابه لا)
هل تستطيع كتابة كلام لا تسطيع قرائته ( الاجابه لا ) لانه بما انك كتبته فأنت قادر على قرأته
فالخطأ ليس بالجواب ...أنما بالسؤال.. و هنا نظهر نقطتين:
1-
اما عجزك..اي انك غير مطلق القدرة
2-
و اما عدم منطقية السؤال

و لكن عندما نتكلم عن خالق الزمان و المكان و خالق المنطق أيضا ..ما علينا الا أن نقول بالقدرة المطلقة للأله..
و عدم منطقية السؤال..اي نختار الخيار الثاني ...
الذي يترتب عليه:
1-
الأله قادر على فعل ما تقول
2-
كيف ؟ لا تسألني لأنك لن تفهم ذلك لأنك محدود التفكير و القدرة.. فأنت ضمن أطار الزمان و المكان و المنطق و لكن الله محرر من هذه الأشياء... و ذلك يكفي لأن يفسر الفروقات بالقدرة..
3-
أن استوعبت كيف يمر الزمان (المخلوق لنا فقط و هو لا ينطبق على خالقه ) علينا ولا يمر على الله...فستهون عليك اسئلتك لانها ستكون خارج نطاق فهمنا الأنساني

هناك علوم عكس المنطق... و عكس تفكير الانسان و ظنه.. ولم يستطيع الانسان تفسيرها...لكنه يعترف بوجودها..لأن الطبيعة تحتم عليه ذلك...فأذا سئلتك ما هو الزمان و كيف نتحكم به ..و هل يمكن ارجاعه ووو...

نستنتج مما سبق: أن الله قادر على فعل كل هذه الأشياء ... و هو كامل فلا نقص بقدرته... لكن النقص يكمن في قدرتنا على الفهم و استيعاب هذه الأمور.. لأننا لسنا كاملين أو كليي القدرة.

لماذا لا نرى الله ؟

أن أذاننا لا تسمع كل الأصوات... فهناك نطاق معين يمكننا خلاله تمييز الأصوات و سماعها(يكون ترددها بين ال 20 و ال 20,000.هرتز).. و لكننا لا نستطيع سماع أصوات تحت هذا النطاق -Infrasounds -أو أعلى من هذا النطاق –Ultrasounds ولكن هذه الأصوات تبقى موجودة و لا شك في وجودها بالرغم من أنها ليست ضمن ادراكنا و عدم مقدرة حواسنا الشعور بها... و هذا ينطبق أيضا على البصر.. فنحن لا نرى كل الأشياء الموجودة حولنا ...حتى أننا أحيانا نلجئ الى استعمال أدوات للرؤية كالمجهر و أشعات ضوئية .. لكن لا أحد يشك بوجود البكتيريا و الفيروسات فنحن نرى تأثيرها علينا و على البيئة المحيطة بنا...

نستنتج مما سبق أن الرؤية ليست فيصل..و أن حواسنا ليست مطلقة القدرات بل هي محدودة جدا... فلا نستطيع رؤية كل المخلوقات بها ..فما بالنا بالخالق؟؟ فإن الله خلقنا وكيّف أجسامنا وقدراتنا بعدم القدرة على رؤيته وادراكه بالحواس

هل الكون أزلي؟

إن وجود الكون إما أن يكون أزليا بلا موجد أو أن يكون مخلوقا من قبل خالق،ولا يمكن أن يكون أوجد فجأة بلا خالق ،أي انتقل من العدم إلى الوجود دون تأثير خارجي لأن هذا مخالف لمبدأ الثرموديناميك الأولFirst law of thermodynamics( إن الطاقة لا تفنى و لا تخلق من العدم).

لنفرض جدلا أن الكون أزلي ولا يؤثر عليه أي قوى خارجية فهو في هذه الحالة يعتبر نظاما معزولا وجميع العمليات والأفعال الكائنة على هذا الكون تكون تلقائية وبالتالي تؤدي إلى ازدياد الأنتروبية حتى وصولها إلى حدها الأعظم وحصول حالة توازن وبالتالي انعدام كافة الأفعال التلقائية وحصول سكون أنتروبي.

فلو كان الكون أزليا وهو موجود منذ اللانهاية لكنا الآن في سكون أنتروبي وهذا مخالف للواقع فلا بد لهذا الكون من خالق هو الله وهذا الخالق يختلف بصفاته عن صفات هذا الكون إذ لو أنه يخضع لقوانين هذا الكون لكان هو بدوره وصل إلى السكون الأنتروبي و لانعدمت كل الحوادث التلقائية


النظام المعزول (ISOLATED SYSTEM ):هو النظام الذي لا يتبادل المادة والطاقة مع الوسط المحيط.

الأنتروبية :ENTROPYوهو مقدار يعبر عن عشوائية النظام، فكلما ازدادت العشوائية ازدادت الأنتروبية.

*يقول عالم الحيوان الأمريكي الأستاذ إدوارد لوثر كسيل :(تحرق الشمس من مادتها حوالي 554 طن في كل ثانية لتتحول هذه المادة إلى طاقة فلو كان هذا الكون أزلي لاحترقت الشمس منذ زمن بعيد)

*وقد قال نفس الكلام السير جيمس: (تؤمن العلوم الحديثة بأن عملية تغيير الحرارة) Entropy سوف تستمر حتى تنتهي طاقتها كلية، ولم تصل هذه العملية حتى الآن إلى آخر درجاتها، لأنه لو حدث شيء مثل هذا لما كنا موجودين على ظهر الأرض حتى نفكر فيها. إن هذه العملية تتقدم بسرعة مع الزمن ومن ثم لابد لها من بداية ولابد أنه قد حدثت عملية في الكون، يمكن أن نسميها (خلقا في وقت ما) حيث لا يمكن أن يكون هذا الكون أزليا).
*ويقول العالم الفيزيائي ( Frederick Bermham) مؤلف كتاب تاريخ العلم (في الوقت الحالي الأوساط العلمية تعتبر فكرة خلق الله للكون فكرة محترمة أكثر من أي وقت مضى منذ مئات السنين).
*يقول عالم الطبيعة الأمريكي جورج إيرل ديفيس:(لو كان يمكن للكون أن يخلق نفسه فإن معنى ذلك أنه يتمتع بأوصاف الخالق، وفي هذه الحال سنضطر أن نؤمن بأن الكون هو الإله. وهكذا ننتهي إلى التسليم بوجود (الإله) ؛ ولكن إلهنا هذا سوف يكون عجيبا: إلها غيبياً ومادياً في آن واحد! ! إننى أفضل أن أؤمن بذلك الإله الذي خلق العالم المادي، وهو ليس بجزء من هذا الكون، بل هو حاكمه ومدبره ومديره، بدلا من أن أتبنى مثل هذه الخزعبلات (The Evidence of God ,p .71).

وهكذا أثبتت البحوث العلمية -دون قصد-أن لهذا الكون (بداية) فأثبتت تلقائيا وجود الإله، لأن كل شيء ذي بداية لا يمكن أن يبتدئ بذاته، ولابد أن يحتاج إلى المحرك الأول-الخالق الإله.

أين الروح في الجسد؟

كل منا يعرف أن هناك شيئا اسمه الروح، اذا دخل الجسد أعطاه الحياة، واذا خرج كمه توقفت الحياة، فمن منا رأى الروح؟ بل من منا يعرف أين موقعها من الجسد؟ أهي في القلب الذي ينبض؟ أو في العقل الذي يفكر؟ أو في القدم التي تتحرك؟ أو في العين التي ترى؟ أو في الأذن التي تسمع؟ أين مكانها بالضبط؟ وما هي الروح؟

أكبر علماء الدنيا لا يعرف عنها شيئا، حتى ذلك العالم السويسري الذي جاء بالناس وهم يحتضرون ووضعهم على ميزان دقيق، وعندما أسلموا الروح وجد أن الجسد قد فقد بضع جرامات لحظة خروج الروح، فأعلن أن الروح لها وزن، أو أن لها كيانا ماديا وان كان لا يزيد على غرامات، نقول ان هذا غير صحيح، لأن هذه الجرامات قد تكون هي وزن الهواء الذي خرج من الرئتين، ولم يدخل غيره، أ, تكون بسبب توقف سريان الدم بالجسم.

اذا فوجود الروح علم يقين مستدل عليها بأثارها، فهل اذا كان وجود الروح في جسدك يؤكد لك يقينا أنها موجودة مستدلا على ذلك بالحركة والحياة التي تعطيها في الجسد، ألا يدل هذا الكون كله بما فيه من اعجاز الخلق على وجود الله يقينا؟ ألا تنظر الى جسدك والروح فيه ثم تنظر الى الكون لتستخدم نفس القانون؟ أم أنك في جسدك لا تستطيع أن تجادل, وفي الكون بعظمته تجادل؟

كيف يطلب الدليل على من هو دليل على كل شيء؟